يحكى عن تاجر أقمشة اسمه مسعود زوجته


العبد وأرسل من يتلف بضاعة ذلك العطار أما بهية وزوجها فسأتولى أمرهما حتى أشفي غليلي منهما . عاتبه أبوه وقال لقد ظهر الأحدب تحت نافذتك وأنا أخشى عليك فهذا الرجل لا يحمل إلا المۏټ .لكن عدنان أجاب منذ متى تأمن بالخړافات يا أبي ما هو إلا رجل مچنون يهذي من البرد والجوع ولو رمينا له رغيفا لقبل الأرض تحت أقدامنا . صمت الأب وقال في نفسه سأبحث له عن جارية جميلة تنسيه بهية
أمور هذا الفتى لم تعد تعجبني ...
بعد أيام تحسنت صحة عدنان وأصبح قادرا على المشي فأمر بالعبد صفوان فجيئ به مقيدا فأخذ لولا أن سمع الحاج مسعود صياحه وجاء لإنقاذه كان العبيد ينظرون لما يجري وقد إستبدت بهم الدهشة من عدنان الذي كان سأقضي على من لا يسمع كلامي !!! لن أثق بعد الآن في أحد منكم ببضعة دراهم فأنتم لا تساوون شيئا أحسن منكم وأكثر قيمة !!!
في المساء لما هم موسى بإغلاق دكانه دخل ثلاثة صعاليك وقلبوا قماقم العطر فسالت على الأرض وهشموا الأواني التي
يقطر فيها الأزهار .ولما حاول أن يمنعهم وحين انصرفوا تحسس الرجل الډماء على رأسه وقال أعلم من فعل ذلك وسأجعله يدفع الثمن بعد قليل سمع التجار من لنصارى بما حل بالعطار فجاءوا إليه وضمدوا جرحه .إستراح الرجل قليلا ثم قال لقد بدأ عدنا سيعود عليه بالوبال 
في الليل حلمت
بهية حلما عجيبا ورأت أنها تقف في الزقاق أمام دكان النجار وقد إشتد البرد ورأت السوس يأكل الخشب النفيس ولكثرته كان يخرج من الباب والنوافذ ويصعد في الحيطان . لما استيقظت من النوم أخبرت زوجها فقال لا أفهم معنى ذلك وقد يكون مجرد حلم !!! لكن بهية رأت نفس الشيئ ثلاثة ليالي متتابعة وفي اليوم الثالث قال النجار هذه السنة لن أشتري الصندل والأبنوس بل حطبا وصوفا كأن هذه الرؤيا رسالة لنا من السماء سأخرج صدقة لفقراء المدينة وأرمم الچامع اللهم اجعله خيرا واهدينا لما فيه طاعتك !!!
أما عدنان فألح على أيه ليعطيه مالا ويبدأ تجارته